داود بن محمود القيصري

أساس الوحدانية 49

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

كما أن للعالم صفاتا وافعالا غير متناهية ، والذوات المتكثرة ان كانت اشخاصا فهي متحدة بالنوع ، اى يرجع تلك الذوات إلى حقيقة نوعية اختصمت بالمشخصات المعيّنة إياها ، فصارت شخصا واحدا ، فتكثرها بالتعيّنات الجزئية ، والأنواع متحدة في الجنس . اى يرجع الحقائق النوعية إلى حقيقة هي أعم منها ؛ تعينت بالتعينات الكلية ، وهي الفصول المنوعة إياها ، فصارت نوعا . والأجناس كلها متحدة في الجنس العالي الذي بظهوره في صفة كلية ، وتعين كلى يحصل وجود الجنس الإضافي ، فالجواهر كلها راجعة إلى حقيقة جوهرية هي جنس الأجناس الجوهرية كلها ، وكذلك الاعراض مع اختلاف أنواعها وأجناسها راجعة إلى حقيقة عرضية شاملة للكل . وهما اعني : الجواهر والاعراض يرجعان إلى حقيقة الوجود المأخوذ في تحديدهما ، والشئ الموصوف بالوجود في قولهم : موجود في موضوع ، في حد العرض ، وموجود لا في موضوع في حد الجوهر ، ليس الا حقيقة الوجود ، إذ الشئ مرادف للوجود والعدم لا يمكن ان يوصف بالوجود والماهيات ليست صورا علمية ثبوتية في حضرة الامكان حاصلة من تجلى الوجود المطلق الذي هو الحق سبحانه لذاته بذاته في حضرة علمه الذاتي الذي هو عين ذاته تعالى ، فليست أمورا متكثرة متغايرة للوجود في الحقيقة ، والا يلزم ان يكون الحق سبحانه أو علمه الذاتي الذي هو عين ذاته محلا للأمور المتكثرة المتغايرة له من كل الوجوه . وقد بينا هذا المعنى في مقدمات شرح الفصوص مشبعا ، فمن أراد تحقيقه وليطلب هناك . فان قلت : يلزم من هذا القول إن يكون الشئ موصوفا بنفسه ، وهو محال . قلنا : الوجود يطلق على معان مختلفة بالاشتراك اللفظي بعضها عرض وبعضها لا عرض ولا جوهر ، فإنه يطلق على الحصول والظهور والتحقق ، كما يقال